يقول الله تعالى: { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [1] .
وقال عز وجل: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } [2] .
ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا تسبوا أصحابي؛ فلو أن أحدكم أنفق مثل أحدٍ ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه" [3] .
وقد اتفق أهل السنة والجماعة على وجوب محبتهم وموالاتهم جميعًا، ولم يخالف في ذلك إلا أهل البدع.
يقول الإمام الطحاوي:"ونحب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا نفرط في حب أحدٍ منهم، ولا نتبرأ من أحدٍ منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخيرٍ، وحبهم دينٌ وإيمانٌ وإحسانٌ، وبغضهم كفرٌ ونفاقٌ وطغيانٌ" [4] .
(1) سورة التوبة الآية: 100.
(2) سورة الفتح الآية:29 .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح، (7/21) (ح3673) ، ومسلم (4/1967) ، (ح2540) .
(4) العقيدة الطحاوية مع شرحها لابن أبي العز (ص689) .