الصفحة 114 من 214

أو أن إيمان عليٍّ وإسلامه حصلا دون دعوة النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم له وتبليغه الإسلام فهذا يدل أكثر من الاحتمال الأول على اكتمال عقل عليٍّ لأن نبيَّ الإسلام قبل عليًا وبقي خلال فترة الدعوة السرية يصلي به وبخديجة الكبرى صلاة الجماعة ثلاث سنوات. وعندما جاء عفيف الكندي بالتجارة إلى مكة وجلس إلى العباس رأى شابًا وطفلا وامرأة وقت الظهر واقفين أمام الكعبة، الشاب في الأمام ووراءه الصبي والمرأة وهم يصلون. فسأل عفيف أي دينٍ جديد هذا يتبعه هؤلاء الثلاثة؟ فأجابه العباس إن الشاب والغلام كلاهما ابني إخوتي وقد ادعى محمدٌ النبوة وآمن به عليٌ والمرأة زوجته خديجة ولا يوجد على وجه الأرض متدين بهذا الدين الجديد سوى هؤلاء الثلاثة [1] .

(1) الحديث مروي في عديد من مصادر الحديث السنية، مثل مسند أحمد (1/209) والمستدرك للحاكم (3 / 201) ، ح 4842، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وله شاهد معتبر من أولاد عفيف بن عمرو، وقال الذهبي: صحيح. والمعجم الكبير للطبراني، ودلائل النبوة للبيهقي ومسند أبي يعلى الموصلي (1547) ، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج 9/ ص 103) وقال: «رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد ثقات، ويأتي حديث ابن مسعود كذلك في مناقب خديجة» انتهى. وأخرجه الإمام البخاري في التاريخ الكبير: ج 7 / ص 74 باب عفيف، ح 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت