فهرس الكتاب
هل سكوت المتدينين من العلماء وغير العلماء في هذا القرن الرابع عشر الهجري، قرن هجوم الماديين على الإلهيين وسعيهم لاقتلاع أساس الإسلام، هو في مصلحة الإسلام والقرآن أم ضدّهما؟ وهل هذا السكوت لصالح المسلمين عاجلا وآجلا أم هو ضدّ مصلحتهم؟
يقول البعض إن السكوت من باب التقية! ولكن لا?شبهة أنه لا مكان للتقية في أصول الدين، وإنما التقية في بعض الأحكام الجزئية الفرعية كالوضوء والغسل والمسح والتكبير والتكتف وإسبال اليدين في الصلاة وبعض فقرات الأذان والتشهد وغيرها. ولا تقية في تغيير أصول الدين، بل الوظيفة في هذه الحالة هي الجهاد لا غير.
هل سبب سكوتهم هو ترجيحهم لمصالحهم الشخصية وتقديمها على المصالح العامة المشتركة للديانات؟ هل سببه الاهتمام بالحياة الانفرادية والتشتت والتحزُّب أم لا؟ من الواضح بملاحظة عواقب الأمور أن هذا السكوت ليس لصالح الإسلام والقرآن بل ضدهما وضد مصلحة المسلمين.
لا شك أن سبب سكوت محبي الإسلام حين اصطفاف الكفر والإسلام في وجه بعضهما البعض سببه إما الجهل بأحكام القرآن السياسية أو عدم الاعتناء بها عن عمد، وحمل الأمر على جهل المسلمين أقرب بالطبع إلى مقام محبي الإسلام من حمل سكوتهم على التعمُّد!!