أقول: هذا من الافتراءات الكثيرة التي روجها أعداء (الدعوة) ، وأنا ناقل من كلام (الإمام محمد بن عبد الوهاب) ما يدحض هذه الفرية، ويبين أن منهجه في (التكفير) هو (منهج أهل السنة والجماعة) .
قال - رحمه الله:"أركان الإسلام الخمسة: أولها الشهادتان، ثم الأركان الأربعة؛ إذا أقر بها وتركها تهاونًا، فنحن وإن قاتلناه على فعلها، فلا نكفّره بتركها، والعلماء اختلفوا في كفر التارك لها كسلًا من غير جحود، ولا نكفِّر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم؛ وهو الشهادتان"اهـ ( 36) ، وقال - رحمه الله:"ولا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما؛ لأجل جهلهم، وعدم من ينبِّههم"اهـ ( 37) ، وقال - رحمه الله:"وأما الكذب والبهتان؛ فمثل قولهم: إنا نكفِّر بالعموم، ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه، وأنَّا نكفِّر من لم يكفِّر ومن لم يقاتل، ومثل هذا وأضعاف أضعافه، فكل هذا من الكذب والبهتان؛ الذي يصدُّون به الناس عن دين الله ورسوله..."اهـ ( 38) ، وقال - رحمه الله:"ولا نشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار؛ إلا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني أرجو للمسلم، وأخاف على المسيء"اهـ ( 39) ، وقال - رحمه الله:"ولا أكفر أحدًا بذنب، ولا أُخرجه من دائرة الإسلام"اهـ ( 40) ، وقال - رحمه الله:"وأما ما ذكره الأعداء عني أنِّي أكفِّر بالظنِّ، والموالاة، أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم؛ يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله"اهـ ( 41) ، وقال - رحمه الله -:"والله يعلم أن الرجل - ابن سحيم - افترى علي أمورًا لم أقلها، ولم يأت أكثرها على بالي؛ فمنها: أني أكفر البوصيري، وأني أكفر من حلف بغير الله..."