جوابي عن هذه المسائل أن أقول: سبحانك هذا بهتان عظيم"اهـ (42 ) ، وقال - رحمه الله:"وأجلبوا علينا بخيل الشيطان وَرَجِله؛ منها: إشاعة البهتان بما يستحي أن يحكيه، فضلًا على أن يفتريه، ومنها ما ذكرتم: أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني، وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة، ويا عجبًا كيف يدخل هذا في عقل عاقل؟ هل يقول هذا مسلم أو كافر أو عارف أو مجنون؟!!..."اهـ ( 43) ، وقال - رحمه الله:"وكذلك تمويهه على الطغام بأنَّ ابن عبد الوهاب يقول: الذي ما يدخل تحت طاعتي كافر، ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم، بل نشهد على ما يعمله من قلوبنا بأن من عمل بالتوحيد، وتبرأ من الشرك وأهله، فهو مسلم في أي زمان وأي مكان، وإنما نكفر من أشرك بالله في إلهيته بعد ما تبين له الحجة على بطلان الشرك"اهـ ( 44) وقال - رحمه الله:"وأما القول: أنَّا نكفر بالعموم فذلك من بهتان الأعداء، الذي يصدّون به عن هذا الدِّين، ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم"اهـ (45 ) ."
والآن أذكر لك أيها (القارئ الكريم) شهادة (حق) من بعض العلماء على هذا الكلام:
قال الشيخ العلامة الكبير المحدِّث الفقيه النحرير (محمد بشير السهسواني الهندي) نافيًا عن الشيخ (محمد بن عبد الوهاب) تهمة (تكفير المسلمين واستباحة قتلهم وسلب أموالهم وهتك أعراضهم) :"إن الشيخ وأتباعه لم يُكفروا أحدًا من المسلمين، ولم يعتقدوا أنهم هم المسلمون، وأنَّ من خالفهم هم المشركون، ولم يستبيحوا قتل أهل السُّنَّة وسبي نسائهم... ولقد لقيت غير واحد من أهل العلم من أتباع الشيخ، وطالعت كثيرًا من كتبهم، فما وجدت لهذه الأمور أصلًا وأثرًا، بل كل هذا بهتان وافتراء"اهـ ( 46) ، وعلَّق (الشيخ محمد رشيد رضا) على الكلام السابق بقوله:"بل في هذه الكتب خلاف ما ذُكر وضدُّه؛ ففيها أنهم لا يُكفِّرون إلا من أتى بما هو كفر بإجماع المسلمين"اهـ (47 ) .