أقول: إليك عقيدة الشيخ - رحمه الله - في (القرآن الكريم) ، وحكم الزيادة فيه، والنقص منه: قال - رحمه الله:"واعتقاد ما يُخالف كتاب الله كفر"اهـ ( 49) ، وقال - رحمه الله:"فمن اعتقد ما يُخالف كتاب الله فقد كفر"اهـ ( 50) ، وقال -رحمه الله-:"ومن اعتقد عدم صحة حفظ القرآن الكريم من الإسقاط، واعتقد ما ليس منه أنه منه؛ فقد كفر"اهـ ( 51) ، وقال - رحمه الله:"ومُكذِّب القرآن كافر ليس له إلا السيف وضرب العنق"اهـ (52 ) ، وقال - رحمه الله:"ومن هزل بشيء فيه ذكر الله، أو القرآن، أو الرسول؛ فهو كافر"اهـ ( 53) .
الملاحظة الخامسة عشرة: ذكر في (ص101) أن (الشيخ محمد بن عبد الوهاب) استبعد أن يقدر على (هدم الكعبة) عند الاستيلاء عليها.
أقول: أكتفي بالجواب على هذا الهراء؛ بنقل شهادة (رجل) (ليس من أهل نجد) ، بل وليس من مؤرخي (المشارقة) ، وإنما هو من مؤرخي (المغاربة) ؛ يحكي لنا واقعة بعد وفاة (الشيخ محمد بن عبد الوهاب) (بعشرين سنة) تقريبًا، وهذا الرجل هو (أحمد الناصري) صاحب كتاب:"الاستقصاء في تاريخ المغرب الأقصى" (54 ) ، وقد غطى حيزًا كبيرًا من أخبار (دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب) ؛ بأكثر من (عشر صفحات) .
يقول (أحمد الناصري) عن السلطان (سليمان بن محمد بن عبد الله العلوي) ( 55) :"أنه أراد أن يتحقق من (ابن سعود) وما يدعو إليه، فأرسل ابنه (المولى إبراهيم في جماعة من علماء المغرب وأعيانه، ومعه(جواب) من والده، فوصلوا إلى (الحجاز) ، وقضوا (المناسك) ، وزاروا (الروضة الشريفة) ، كل هذا على (الأمن والأمان) ، (والبر والإحسان) ".