وقد أثبتت الأيام صدق وإخلاص (الشيخ محمد) -رحمه الله-؛ حيث بقي صدى الدعوة، بل ازداد، وحرص الناس في كل مكان على تتبع كتبه -رحمه الله-، ودراستها ، كما عاد كثير من المناوئين إلى رُشده ، بعدما استبان لهم سلامتها ، وصدق هدف الداعية ؛ (لأن الحق أحق أن يتَّبع) ( 60) .
هذا إلى (جانب) اهتمام المسلمين بها في كل مكان، وتحقق طلبة العلم من صدق الهدف ، وبُعدها عن مسارب البدع والخرافات التي أنكرها علماء الإسلام في كل مكان.
ولقد زاد الأمر وضوحًا أن الناس في كل مكان ما كانوا ليقنعوا إلا بما هو واضح ، يدعمه الدليل ، فوضح أمامهم أن (محمد بن عبدالوهاب) كغيرة من الدعاة المصلحين جاء ليجدد الدعوة ، وينقي العقيدة من الفساد ، الذي أُدخل عليها نتيجة الجهل؛ أداء للأمانة، ونصحًا للأمة ، ليعيد الناس بأعمالهم واعتقاداتهم إلى (منهج السلف الصالح) ، منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى نهاية القرن الثالث الهجري ؛ حيث بدأت البدع تدخل الصف الإسلامي، نتيجة غلبة الأمم، والتأثر بثقافات الأمم الأخرى في معتقداتها، ولضعف العلماء في أداء الأمانة ( 61) . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الهوامش:
( 1) وقفت على نسختين لهذه (المذكرات) ؛
الأولى باسم:"اعترافات الجاسوس الإنجليزي"الطبعة الرابعة، قد طبعت طبعة جديدة بالأوفست وقف الإخلاص، تطلب من مكتبة الحقيقة بشارع الشفقة بفاتح 57 استانبول - تركيا.. هجري قمري (1413) ، هجري شمسي (1370) ، ميلادي (1992) ؛ تقع في (103) صفحة من القطع الوسط، وبآخرها ملحق بعنوان: (عداوة الإنكليز للإسلام) (ص104-148) ، وملحق آخر بعنوان (خلاصة الكلام) (149-186) .
الثانية باسم:"سيطرة الإنكليز ودعمهم لمحمد بن عبدالوهاب"، أو"مذكرات مستر همفر الجاسوس البريطاني في البلاد الإسلامية".