وقد أبانت رحلة (سادلير) الضابط البريطاني، وقائد الفوج (47) ، ومبعوث (الحكومة البريطانية) في (الهند) ؛ الذي قام برحلة شاقَّة من (الهند) إلى أن وصل (الرياض) ، ووقف على أطلال (الدرعيَّة) ؛ التي هدمها (إبراهيم باشا) ، بناءً على تخطيط اشترك في الإعداد له (الإنجليز) ؛ ليطمئن على تفتيت (الحكومة الإسلاميَّة) التي تحرَّكت في (الجزيرة) لإيقاظ المسلمين، وليقضي على قاعدة (الدعوة السَّلفيَّة) بنفسه؛ لِما أحدثته من خوف وقلق في داخل (الحكومة الإنجليزية) خوفًا على مصالحها، وقد كان في (رحلته) هذه ضمن قافلة كبيرة أغلبها من الأتراك، أبانت هذه (الرحلة) جانبًا مهمًَّا في التعاطف والحرص على القضاء على هذه (الدَّعوة) ؛ التي تُمثّل يقظة إسلامية توحِّد المسلمين، كما أبانت عن حقد (الإنجليز) على (الإسلام) ، ذلك الحقد المُخطّط له من (التَّبشير الكنسي) المُوجَّه بأفكار (المستشرقين) ودسائسهم.
فقد مرَّ (سادلير) (بالدِّرعية) متخفّيًا في (13) أغسطس من عام (1819م) ( 11) ، وبعد أن ارتاحت نفسه، شدَّ الرِّحال لاحقًا (بإبراهيم باشا) ، حتى أدركه في (آبار علي) ، على مقربة من (المدينة المنورة) ؛ ليُقدِّم له التَّهاني بهذا النَّصر (12 ) ، مقرونة بهدايا (حكومة الهند الشرقية = الحكومة البريطانية) .
الرد التَّفصيلي على ما ورد في هذه المذكرات:
الملاحظة الأولى: ذكر في (ص 30) أنَّ الشيخ (محمد بن عبد الوهاب) كانت له صداقة لرجل شيعي اسمه (عبد الرضا) .
أقول: صداقة الشيخ - رحمه الله - للشِّيعة من أوضح الباطل، وهو كذب مفضوح، وللشيخ - رحمه الله - رسالة مطبوعة مُتداولة بعُنوان:"رسالة في الرَّدِّ على الرَّافضة" ( 13) ؛ وهي قوية في بابها في الرَّدِّ على الشيعة، وعقائدهم الشنيعة..
الملاحظة الثانية: ذكر في (ص 30) ؛ أنه في البصرة يلتقي السُّنّي والشِّيعي وكأنهما إخوة.