فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 24

أقول: هذا أمر يدل على جهل كاتب هذه (الافتراءات) ، فهذا أمرٌ لم يكن في يوم من الأيام -البتة-، ولن يكون أبدًا، فالشيعة يكفّرون أهل السنة، وأهل السنة أثبتوا -من كتب الشيعة- أنفسهم تحريفهم للقرآن، وتكفيرهم للصحابة إلا نفرًا يسيرًا، والغلو في أئمتهم، وأنهم أوصلوهم إلى مرتبة الألوهية... وغير ذلك مما ليس هذا مجال بسطه موثقًا (14 ) !!!

الملاحظة الثالثة: ذكر في (ص30) ؛ أن الشيخ (محمد بن عبدالوهاب) كان يعرف اللغات الثلاث: التركية، والفارسية، والعربية.

أقول: هذا أمر ليس بثابت؛ بل هو باطلٌ جدًا، ويُستبعد أن يتعلم الشيخ -رحمه الله- لغة أعجمية ليس مضطرًا لها، وقد استغنى بالعربية؛ وهي لغة (السلف الصالح) من المسلمين، والتي نزل بها القرآن، ودُوّنت بها السنة؛ وليس في مؤلفات الشيخ -رحمه الله- وآثاره ما يدل على شيء من هذا -البتة- ، بل إنها على (المنهج السلفي) ، بعيدة كل البعد عن مخالفة طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه ( 15) .

الملاحظة الرابعة: ذكر في (ص 31) ؛ أن (الشيخ محمد بن عبد الوهاب) لم يكن يرى أي وزن لأتباع المذاهب الأربعة المتداولة بين أهل السنة ويقول: إنها ما أنزل الله بها من سلطان!

أقول: موقف الشيخ - رحمه الله - من المذاهب الأربعة واضح في كتبه؛ ومما قاله في بيان مذهبه:"نحن مقلدون للكتاب والسنة وصالح سلف الأمة، وما عليه الاعتماد من أقوال الأئمة الأربعة؛ أبي حنيفة النعمان بن ثابت، ومالك بن أنس، ومحمد بن إدريس، وأحمد بن حنبل - رحمهم الله -"أهـ ( 16) .

وقال - رحمه الله -:"أما مذهبنا؛ فمذهب الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة، ولا ننكر على أهل المذاهب الأربعة، إذا لم يخالف نص الكتاب والسنة وإجماع الأمة وقول جمهورها"أهـ ( 17) .

وقال - رحمه الله -:"وأما المتأخرون - رحمهم الله - فكتبهم عندنا؛ نعمل بما وافق النص منها، وما لم يوافق النص لا نعمل به"أهـ ( 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت