فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 24

وأنقل لك شهادة الشيخ (محمد رشيد رضا) حيث قال:"... وأنهم ( 19) في الأصول على مذهب جمهور السلف الصالح، وفي الفروع على مذهب الإمام (أحمد) ، وأنهم يحترمون مذاهب (الأئمة الأربعة) ، ولا يفرقون بين أحد من مقلديهم، وإنما قال (ابن عابدين) - ومن تبعه - ما قاله؛ تصديقًا لأكاذيب الشيخ (أحمد دحلان) ومفترياته، مع عدم وجود شيء من كتب (الشيخ) وكتب (أولاده وأحفاده) في الأيدي، ونحن كنا نصدق هذه الإشاعات التي أشاعتها السياسة (التركية) عنهم تصديقًا (لابن عابدين) وأمثاله؛ وقد طبعت كتبهم وكتب أنصارهم في عصرنا، فلا عذر لأحدٍ في تصديق (الحشوية) (والمبتدعة) (وأهل الأهواء) فيهم، وقد ذُكرت هذه الإشاعات مرةً بمجلس الأستاذ الكبير الشيخ (أبي الفضل الجيزاوي) (شيخ الأزهر) في إدارة المعاهد الدينية، فاستحضرت لهم نسخًا من كتاب"الهدية السنية"فراجعها (الشيخ الكبير) ، وعنده طائفة من أشهر (علماء الأزهر) ، فاعترفوا بأن ما فيها هو عين مذهب جمهور أهل السنة والجماعة"أهـ ( 20) .

الملاحظة الخامسة: ذكر في (ص 30) ؛ أن الشيخ (محمد بن عبد الوهاب) و (عبد الرضا) الشيعي كانا ناقِمَيْنِ على الخليفة.

أقول: والجواب على هذا من وجوه، هي:

1 -الشيخ - رحمه الله - يرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين؛ ومن ذلك قوله:"وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برِّهم وفاجرهم، ما لم يأمروا بمعصية الله، ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به، وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة؛ وجبت طاعته، وحرم الخروج عليه"أهـ (21 ) ،وقال أيضًا:"الأصل الثالث: أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا، ولو كان عبدًا حبشيًا، فبين الله له هذا بيانًا شائعًا كافيًا بوجوه من أنواع البيان شرعًا وقدرًا، ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند كثير ممن يدعي العلم، فكيف العمل به؟!"أهـ ( 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت