الصفحة 1 من 8

مستندات التبَرُّك الممنوع والجواب عنها

محمد فريد

:: مجلة البيان العدد 309 جمادى الأولى 1434هـ، مارس - إبريل 2013م.

ما لحِقَ نبيُّنا صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى حتى ترَكنا على البيضاء لا يَزِيغُ عنها إلا هالكٌ.

ولم تكن تلك البيضاءُ سوى القرآن الكريم والسُّنة الصحيحة.

فآثر قومٌ اتباع الأمم السابقة في المغالاة المقِيتة التي يخرجون بها عن وَسَطية العقيدة الإسلامية.

لكنَّ الله، بعظيم رحمته، لا يزال يَغْرِسُ في هذا الدِّين غرسًا؛ مِنْ كُلِّ خَلْفٍ عُدُولَهُ؛ يستخدمهم في طاعته، ويستعملهم في الدعوة لدينه، والذبِّ عن شرعه؛ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ المبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ.

نسأله تعالى بأسمائه الحُسنى وصفاته العُلا أن يجعلنا برحمته من هذا الغرس الطيب المبارك مخلِصِين له الدِّين. آمين يا أرحم الراحمين.

وقضية «التبَرُّك» كغيرها من القضايا التي ابتدع المغالون فيها كثيرًا من الصور غير المشروعة.

وأما مستنداتهم في هذا «التبَرُّك غير المشروع» فمع كثرتها لم تخرج عن ستة أنواع؛ نستعين بالله على اختصارها، والجواب عليها.

أولًا: نصوص بلا أسانيد:

وهذا نوع لا يُلتَفَت إليه أصلًا، ورحِم الله ابْنَ المُبَارَكِ إذ يَقُولُ: «لَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ كُلُّ مَنْ شَاءَ كُلَّ مَا شَاءَ» [1] .

فلو سمِعنا لكلِّ أحدٍ ينقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم؛ إذن لصدَّقْنا كلَّ مبتدع فيما يختلقه من نصوص تأييدًا لبدعته.

ثانيًا: نصوصٌ موضوعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت