الشيخ زيد بن عبدالعزيز الفياض
قال الدكتور عبدالله محمد الغريب في كتاب"وجاء دور المجوس" [1] :"لا يختلِف الخميني عن غيره من الشيعة في رجوعه إلى المصادر الشيعية في مقام الاستدلال، وهذه قضيةٌ بديهية، ولولا أنَّا وجدنا من يشكِّك بها لما احتجنا إلى الوقوف عندها، فالخميني في كتبه يرجع إلى"نهج البلاغة"وهو عندهم من الكلام الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، كما يرجع إلى كتاب"الكافي"وهو عندهم بمنزلة"صحيح البخاري"عند أهل السنة، أو هو أوثق."
فقد ذكروا أن الكليني صاحب"الكافي"كان معاصرًا لوُكَلاء المهدي الغائب وسُفَرائه الأربعة، وقال الحُرُّ العاملي صاحب كتاب"الوسائل": إن الأصول والكتب التي كانت منابع اطلاعات الكليني قطعيةُ الاعتبار؛ لأن باب العلم واستعلام حال تلك الكتب بوسيلة سُفَراء القائم المهدي كان مفتوحًا عليه؛ لكونه معهم في بلد واحد هو بغداد.
وفي"الكافي"هذا من الكُفْريات والضلالات الشيءُ الكثير؛ كالأحاديث الواردة فيه بنقص القرآن وتحريفه، وأن الأئمة يوحَى إليهم، وأنهم يعلمون علمَ ما كان وما يكون، وأنه لا يخفى عليهم شيءٌ، وأنهم إذا شاؤوا أن يعلموا علِموا، وأنهم يعلمون متى يموتون، ولا يموتون إلا باختيارٍ منهم، وفيه تكفير الصحابة الثلاثة، وقال المصنِّفون الشيعة: إن عقيدة الكليني في القرآن أنه ناقص ومحرَّف.
ويرجع الخميني أيضًا إلى الكتب الشيعية التالية:"من لا يحضره الفقيه"،"معاني الأخبار"،"المجالس"،"عيون أخبار الرضا"،"علل الشرائع"،"تحفة العقول"،"وسائل الشيعة"،"مستدرك الوسائل"، وغيرها من كتب الشيعة المعتَبَرة عندهم، ولا مجال للحديث عن هذه الكتب ومؤلِّفيها، وما تضمَّنته من أباطيل وضلالات، وغرضنا أن نقول: إن هذه المصادر يرجع إليها الخميني كسائر الشيعة عمومًا دون أيِّ اختلافٍ بينه وبينهم.