وبقي هنا أن نضيف جملة حقائق مهمَّة تتعلَّق بمصادر التلقِّي وتقتضي التخصيص بالذكر:
أولًا: يتلقَّى الخميني معلوماته من كتاب"مستدرك الوسائل"ويترحَّم على مؤلِّفه، فيقول مثلًا عن بعض الأحاديث التي ينقلها عنه: "وقد رواه المرحوم النوري في"مستدرك الوسائل""، والنوري هذا الذي يتلقى عنه الخميني الأحاديث المقدَّسة عندهم ويترحَّم عليه - هو المجوسي المعاصر صاحب كتاب"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب"والذي طبع سنة 1298هـ، وكتابه هذا يحظى بالقبول لدى الشِّيعة كلهم، وليس الخميني وحده، فقد قالوا: وأصبح في الاعتبار كسائر المجاميع الحديثية المتأخِّرة، ومؤلفه ينال التقديرَ والثناءَ من الشيعة عمومًا، وليس من الخميني وحده، ولقد قالوا عنه:"إنه من أعظم علماء الشيعة، وكبار رجال هذا القرن".
ثانيًا: تلقِّيه عن حكايات الرِّقاع: ذلك أن الشيعة يعتقدون أن إمامهم الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري لمَّا غاب سنة 260هـ لم يَغِب غيبة كاملة، بل كان على صلة ببعض الشِّيعة وهم الذين يسمون بالسفراء والأبواب وعددهم أربعة وهم: عثمان بن سعيد، وبعده ابنه محمد، ويليه النوبختي، ورابعهم وآخرهم السمري.