الصفحة 3 من 6

وبموته انتهت صلة الإمام السرِّية والتي امتدَّت سبعين عامًا، وتسمَّى بالغيبة الصُّغرى، وخلال هذه الغيبة كان السائلون يتوجَّهون بأسئلتهم للإمام المزعوم بوضعها في ثُقْب شجرة ليلًا، ويقوم هؤلاء الأبواب بدور الوسيط لإيصال الجواب النبوي من صاحب الزَّمان إلى صاحب السؤال الصادر عن الإمام المهدي الغائب، فالخميني في كتاب"الحكومة الإسلامية"يستند إلى حديثٍ من أحاديث الرِّقاع: يقول في صفحة 76:"الرواية الثالثة توقيع صدر عن الإمام الثاني عشر القائم المهدي - عليه السلام - عن إسحاق بن يعقوب قال: سألتُ محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابًا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليَّ، فورد التوقيع بخطِّ مولانا صاحب الزمان - عليه السلام: أمَّا ما سألتَ عنه - أرشدك الله وثبَّتك ... الخ".

قال الألوسي - رحمه الله - عن هذه الرِّقاع [2] :"الرِّقاع المزوَّرة التي لا يشكُّ عاقلٌ أنها افتراءٌ على الله - تعالى - ولا يصدق بها إلا من أَعمى الله بصره وبصيرته، والعَجَب من الرافضة أنهم سموا صاحب الرقاع بالصَّدوق، ولا يخفى عليك أن هذا من قبيل تسمية الشيء بضدِّه، وهو وإن كان يظهر الإسلام غير أنه كافر في نفس الأمر، وكان يزعم أنه يكتب مسألةً في رقعةٍ، فيضعها في ثقب شجرة ليلًا، فيكتب الجواب عليها صاحب الزمان، وهذه الرِّقاع عند الرافضة من أقوى دلائلهم وأوثق حُجَجِهم، فتبًّا لقومٍ أثبتوا أحكام دينهم بمثل هذه التُّرَّهات، واستنبطوا الحرام والحلال من نظائر هذه الخزعبلات، ومع ذلك يقولون: نحن أتباع أهل البيت، كلاَّ بل هم أتباع الشياطين وأهل البيت بريئون منهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت