وأرقى ما أظهر العجم من تكريم القرآن الكريم واحترامه ، أنهم جعلوه كتابا للخبرة والفأل عند سفرهم أو زواجهم وفي بعض شؤونهم ، وقسموا كلام الله المجيد إلى ثلاثة أقسام_ خوب ، وسط ، بد ) وهي تعني ( جيد، وسط ، ردىء ) ، جعلوا في أعلى صفحات المصحف تلك الرموز، وهي مثبتة في جميع طبعات المصحف في إيران بلا استثناء وعندي منها ما يقرب من ثلاثين طبعة .
وقد أحصينا تلك الإشارات الباطنية ، فوجدنا ( الرد ىء) قد قارب نصف صفحات المصحف ، ولا يدري من ذلك ( المجتهد) الذي تجرأ على كتاب الله تعالى، وجعل بعضه جيدا وبعضه وسطا، وبعضه رديئا، ولا يدري كيف استطاع ذلك ( المجتهد ، الدجال أن يحمل العجم على الاعتقااد بذلك حتى جعلوه في أعلى صفحات المصحف فاصبحوا من الخاسرين(68) .
ونحن ندعو المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يلاحظوا طبعات المصحف في إيران وينتبهوا إلى ذلك، ويعملون أن من أصول دينهم إهانة الإسلام والمسلمين .
ثالثا:- الطعن في السنة النبوية:
لا خلاف بين المسلمين أن السنة النبوية الشريفة هن العمود الثاني من أعمدة هذا الدين، وأن الله سبحانه وتعالى قد أمرنا في محكم كتابه العزيز بطاعة رسوله محمد أمينه على وحيه ، وخيرته من خلقه ، وسفيره بينه وبين عباده صلى الله عليه وآلة وسلم ، وقرن طاعة رسوله بطاعته في العديد من الآيات البينات (69) كما فرض الله سبحانه طاعة رسوله وذكرها في العديد من الآيات وحدها (70) . وليس لمؤمن بعد هذا كله أن يختار شيئا بعد أمره صلى الله عليه وآلة وسلم ، بل إذا أمر صلى الله عليه وآلة وسلم فأمره حتم وجب على جمبع المكلفين اتباعه وحرّم عليهم مخالفته، فلا حكم لأحد معه ولا قول لأحد معه.