الصفحة 12 من 59

(5) 29) الإمامة والتبصرة من الحيرة ص 193.

فهذه المرويات المزعومة كلها تدل على أن تعيين الإمام لم يكن بالنصوص لا المتواترة ولا الآحادية، وإلا لما سألوا عن اسم الإمام إذ سؤالهم المزعوم يدل على أن تعيين الإمام عندهم كان بتعيين الإمام الذي قبله على حد زعمهم، ومما يزيد الأمر وضوحًا اعتمادهم على قواعد لمعرفة الإمام كالقول بأن الإمام هو من ولد الأكبر، وأن الإمام لا بد له من عقبٍ، وأن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الإمام الحسن والإمام الحسين، وأن الإمام لابُدَّ له من معجز يدل على صدقه، ومسألة الإمام في بعض الأحكام وظهور الكرامات على يده على حد زعمهم وغير ذلك، وانظر هذا في دلائل الإمامة 235 و 435 والإمامة والتبصرة من الحيرة، والكافي للكليني 307 وكشف الغمة في معرفة الأئمة ج 2 ص 351 إلى 365. وتأمل كيف أثبت البحراني إمامة التسعة الأئمة إذ قال: لأنهم -أي الأئمة- قد نصوا على من بعدهم، وبتعيين الإمام لمن بعده يتعين أن يكون هو الإمام الحق، وبظهور الكرامات على يده (1) . فهو لم يعتمد على حديثٍ متواترٍ ولا آحادي في تعيينهم من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بل اعتمد على حد زعمه على حديث أن النبي قال للحسين: إبني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو الأئمة التسعة تاسعهم قائمهم، وهذا يدلنا على أن الإمامية في أول الأمر استدلت بالقرائن والمعجزات والقواعد

(1) 30) النجاة في تحقيق الإمامة للبحراني ص 174، والمؤلف توفي سنة 699 هـ، قلت: هل معجزة النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير كافية أم أننا نريد في كل حديثٍ متواترٍ معجزةً؟ وإن كان لأجل الاطمئنان فهل حديثهم في النص على الأئمة لا يفيد اطمئنانًا كما هو الواقع فقد أوجد فيه الحيرة والشك والانتقال من مذهبٍ إلى آخر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت