الصفحة 14 من 59

أن أهل البيت عليهم السلام من ذرية الإمام الحسين والإمام الحسن لم يعلموا بهذا الحديث أو بأن أحدًا من الأئمة الثمانية (1) ادعوا لأنفسهم الإمامة بالنص وهو مما يدل على عدم وجود فكرة إمامة الإثني بالنص في ذلك الوقت، فمحمد بن جعفر المعصوم المنصوص عليه عند الإمامية دعا إلى نفسه وبايع له أهل المدينة بإمرة المؤمنين (2) ، وعبد الله بن جعفر المنصوص عليه عندهم دعا إلى نفسه بالإمامة (3) ، وموسى بن جعفر الصادق وعبد الله خرجا مع الإمام محمد بن عبد الله النفس الزكية وبايعاه (4) ، والإمام زيد عليه السلام دعا إلى نفسه وأولاده خرجوا معه وغيره، وبعد مقتله ادعى الإمام يحيى بن زيد الإمامة وجاهد حتى استشهد (5) ، وادعى الإمام محمد بن عبد الله النفس الزكية الإمامة وخرج على الظلمة وقاتل معه وتحت رايته عيسى بن عبد الله والحسين بن زيد الملقب بذي الدمعة لكثرة بكائه، وموسى بن جعفر بن محمد، وعبد الله بن جعفر، والحسن ويزيد وصالح بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر، وعلي وزيد ابنا الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، والقاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وصاحب

(1) 32) قلت الأئمة الثمانية لأن الإمام علي والإمام الحسن والإمام الحسين أئمةً بالنص لكن ليس النص الذي تدّعيه الإمامية، بل هم أئمةٌٌ لحديث الغدير في الإمام علي عليه السلام، ولحديث الثقلين والسفينة وغيرهما في الإمامين عليه السلام، ولعدم وجود الثاني عشر.

(2) 33) مقاتل الطالبين 486، والطبري 6/ 313، وكشف الغمة في معرفة الأئمة 2/ 393.

(3) 34) كشف الغمة في معرفة الأئمة 2/ 393.

(4) 35) مقاتل الطالبين 244.

(5) 36) تاريخ الطبري ومقاتل الطالبين وتاريخ ابن الأثير الكامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت