الصفحة 18 من 59

(1) 46) أنظر قصة المتوكل حينما نعي إليه عبد الله بن موسى وأحمد بن عيسى عليهما السلام في مقاتل الطالبين ص 501.

الرابع:

أن التاريخ لم يذكر أن الأمويين والعباسيين قبل توليهم كانوا يقولون للأئمة الخارجين من الزيدية إنكم طلاب دنيا ورئاسة إذ الإمامة ليست فيكم وإنما هي لأولاد الحسين عليه السلام، لأن أكثر الثورات كانت زيديةً منبعثةً من إطار الفكر القائل بالخروج على الظالم وأن الإمامة في ذرية الإمام الحسن والإمام الحسين عليه السلام، ووجدنا أبا جعفر المنصور يبايع الإمام النفس الزكية الأعظم مرتين إحداهما في المدينة (1) ، والقول بأن العباسيين لم يعلموا بأن الإمامة في أولاد الحسين مع أنها موجودةٌ في ذلك العصر باطلٌ؛ بدليل أن الإمامية تدعي أن الأحاديث على الأئمة الأثني عشر متواترة، بل رأينا مبايعة موسى بن جعفر وجعفر بن محمد عليهم السلام للإمام زيد ومحمد بن عبد الله النفس الزكية.

وأخيرًا؛ هل الأحاديث التي روتها الإمامية في النص على الأئمة بأسمائهم متواترةٌ أم لا؟

إن قلتم: إنها غير متواترة. فلا يصح الاحتجاج بها حينئذٍ لاعترافكم بعدم تواترها في أصول الدين، وإن قلتم: إنها متواترة. فهل انفراد الإمامية بتواتر الحديث يدل على أن الله اختصهم به دون غيرهم فيكونوا مكلفين دون غيرهم، ولماذا لم يتواتر عند الموافق والمخالف ليكن على مخالفيكم حجة؟ وإذا لم يختصكم الله به فلماذا لم تروه الأمة وإن اختلفوا في تأويله، هل هي إمامةٌ دنيوية أم أخروية؟ وهل هي تفيد العصمة أم لا؟ وهل في تكليف الأمة به - مع أن التواتر المزعوم حاصلٌ للإمامية على حد زعمهم لا غير - تكليفٌ لما لا يطاق؟

(1) 47) مقاتل الطالبين ص 255، قبل أن تقوم الدولة العباسية.

الفصل الثاني: الحديث المروي في كتب أهل السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت