فهرس الكتاب
وأما جواب العمري فليس إلا دليلًا على التبريرات الواهية لصنّاع الأحكام والروايات، وإلا فلماذا لم يخبره بالاسم وثم يحرم عليه ذكر الاسم على حد زعم الرواية؟ إن السؤال من السائل عن الإسم يدل على الجهل بالحديث المزعوم وهذا يعني عدم صحة تواتر النصوص عند الإمامية في الإمامة دع عنك غيرها.
وهل التحريم لذكر الاسم أو السؤال عنه من قبل ولادة المهدي كما هو نص الروايات المزعومة أم من بعد ولادته؟ ولماذا التحريم مع عدم الخوف عليه لعدم وجوده آنذاك؟ وكيف نجمع بين تحريم الاسم وبين النصوص التي تدل على اسمه إلا إذا قلنا أنها غير صحيحة جميعها وهو الواقع والصحيح؟
إن المنصف المتحرر الذي ينظر إلى مدلول الدليل لا غير ولا يجعل من الدليل دليلًا لما يريده وإنما يعيش مع الدليل وينقاد إليه ليعلم أن هذا الكلام المتقدم دليلٌ ناصعٌ على أن محمد بن الحسن شخصيةً وهميةً وأن الأحاديث التي تدعي الإمامية صحتها وتواترها باطلة.