الصفحة 40 من 59

سؤال الإمامية المزعوم للحسن العسكري: من الإمام؟ المناقض لحديث الاثني عشر:

عن محمد بن عبد الجبار قال: قلت لسيدي الحسن بن علي العسكري عليه السلام يا ابن رسول الله جعلني الله فداك؛ أحب أن أعلم من الإمام وحجة الله على عباده من بعدك؟ فقال عليه السلام: إن الإمام وحجة الله بعدي ابني سميّ رسول الله ... إلخ (1) .

وعن يعقوب بن منقوش قال: قلت لأبي محمد الحسن بن علي يا سيدي من صاحب هذا الأمر بعدك؟ قال: إرفع الستر. فرفعته فخرج إلينا غلامٌ خماسيٌ له عشر أو ثمان أو نحو ذلك واضح الجبين أبيض الوجه ... إلخ (2) .

وعن جماعةٍ من الشيعة منهم علي بن بلال وأحمد بن هلال ومحمد بن معاوية بن حكيم والحسن بن أيوب بن نوح قالوا جميعًا: إجتمعنا إلى أبي محمدٍ الحسن بن علي عليه السلام نسأله عن الحجة من بعده وفي مجلسه أربعون رجلًا، فقام إليه عثمان بن سعيد بن عمرو العمري فقال له: يا ابن رسول الله أريد أن أسألك عن أمرٍ أنت أعلم به مني ... إلخ (3) .

(1) 72) إثبات الهداة ج 7 ص 137؛ هذه الروايات لا نؤمن بصحتها كما لا نؤمن بصحة حديث الاثني عشر.

(2) 73) كمال الدين ج 2 ص 407 و 436، وخماسي أي له خمسة أشبار.

(3) 74) غيبة الشيخ ص 217، والبحار ص 346 ج 51.

وبعد أخي القارئ؛ فهل عدم علمهم باسمه وتحريم تسميته وغير ذلك مع وجود النصوص المتواترة على حد زعمهم إلا دليلٌ على تناقضهم وعدم صحة أي نصٍ في أئمتهم التسعة، إن هذه الروايات لتدل دلالةً لا مناص عنها على جهل الإمامية لاسم الإمام وعلى حرمة التسمية للمهدي باسمٍ على حد زعمهم، وهو يدل على بطلان صحة النصوص في محمد بن الحسن العسكري المزعوم وفي غيبته، وليس في سياق هذه النصوص المزعومة وغيرها ما يدل على أن المقصود هو الخوف عليه من القتل أو غير ذلك مع أن ذلك لا يبرر جهل علماء الشيعة وفضلائهم لاسمه على حد زعم الروايات الكاذبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت