الصفحة 54 من 59

وكان كثيرٌ من الرواة والعلماء منهم متقلدي وظائف في الدولة العباسية؛ قال النجاشي في ترجمة عبد الله بن النجاشي بن عثيم بن سمعان أبو بجير الأسدي: ولي الأهواز من قبل المنصور (1) , وقال في ترجمة بن روضة: حاجب المنصور، كان متكلمًا جيد الكلام وله كتابٌ في الإمامة، وقرأت في بعض الكتب أن المنصور لما كان بالحيرة تسمّع على عيسى بن روضة وكان مولاه وهو يتكلم في الإمامة فأعجب به واستجاد كلامه (2) ، وقال عن الفضل بن سليمان الكاتب البغدادي: كان يكتب للمنصور والمهدي على ديوان الخراج روي عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليه السلام (3) , وقال عن محمد بن إسماعيل بزيع: كان في عداد الوزراء وكان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم، كثير العمل له كتب (4) , وقال عن محمد بن قيس أبو نصر الأسدي: كان خصّيصًا بعمر بن عبد العزيز ثم يزيد بن عبد الملك، وذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام من رجاله برقم 294 قائلًا ثقةً ثقة (5) ، وقال النجاشي عن بعض رواة الإمامية أمثال هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب: يكنى أبا القاسم ثقة وجه وكان له مذهبٌ في الجبر والتشبيه لقي أبا محمد وأبا الحسن عليهما السلام (6) .

(1) 107) رجال النجاشي 2/ 7.

(2) 108) رجال النجاشي 2/ 145، وقال في الحاشية وفي تنقيح المقال ج 2 ص 360 صاحب المنصور.

(3) 109) رجال النجاشي 2/ 162.

(4) 110) رجال النجاشي 2/ 214.

(5) 111) رجال النجاشي 2/ 197 والحاشية رقم (4) .

(6) 112) رجال النجاشي 2/ 406.

واعلم أنه لا يصح للإمامية أن تجعل من كلام الأئمة مطلق ومفيد وعام وخاص ومجمل ومبين وغير ذلك من أبواب أصول الفقه من باب الترجيحات والحقيقة والمجاز لأن كلام الأئمة واردٌ مورد البيان لكل غامضٍ والمفتاح لما انفلق، ولأنه يلزم منه وجود معصومين آخرين غير التسعة يبينوا لنا كلام الأئمة من مطلقٍ ومفيد .. إلخ وهكذا هلمّ جر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت