الصفحة 55 من 59

واعلم أخي القارئ أن الإمامية ادعت لأئمتهم على حد زعمهم ما لم تدعه الأئمة لأنفسها؛ فقد ادعوا أن القرآن لا يعلم تفسيره إلا الأئمة، ولهذا فلا يصح أي تفسير ما لم يكن صاحبه معصوم، لماذا لا يفسر القرآن إلا المعصومون فقط والقرآن نزل بلغةٍ عربيةٍ وهو مشتملٌ على اللغة والبلاغة والصرف ومعرفتها لا تحتاج إلى عصمة والمشركون العرب فهموا القرآن فهمًا جيدًا حتى قال أحدهم في وصف القرآن بأن عليه لحلاوة .. إلخ من دون عصمةٍ، أما أسباب النزول فيكفي في معرفة صحتها العدالة والضبط، فأهل البيت عليه السلام ليسوا شرطًا أساسيًا لفهم القرآن وإلا فهل تكليف الله لنا بتدبر القرآن مرتفعٌ لغياب المعصوم سواء كان سبب غيابه نحن أم لا (1) .

(1) 113) إذا كان قول الإمامية صحيحٌ بأن تفسير القرآن لا يكون إلا للأئمة المعصومين فأخبرونا بمعنى قول الله تعالى: (( أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) )، أفترون الله قال هذا للأئمة وعاب عليهم إذ تركوا التدبر في كتابه فقال لهم: (( أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) )؟ وكيف لا يفسر القرآن إلا الأئمة والنبي أوجب علينا عرض الحديث على الكتاب أهـ، ذكر هذا القاسم الرسي عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت