الصفحة 57 من 59

ويا أيها الإمامية؛ ما هي الفائدة من أصول الفقه وأصول الحديث وغيرها مع القول بالعصمة أم الفائدة لعصر الغيبة؟ وما الذي جعل الدليل ظنيًا وقطعيًا وخفيًا وجليًا مع وجود المعصوم؟ أم أنه لعصر الغيبة؟ وما الفائدة من الأدلة العقلية والنقلية مع وجود المعصوم أم أنها لعصر الغيبة؟ وما الفائدة من حديث العرض مع وجود المعصوم أم أنه لعصر الغيبة؟ وهل يصح أن يكون إمام المسلمين طفلًا لم يتعدَّ الثالثة إن سلمنا بوجوده جدلًا كما تقول الإمامية في المهدي محمد بن الحسن العسكري الشخصية الوهمية أو طفلًا لم يتعدَّ الثامنة عند الأكثر في محمد بن علي الجواد؟ أم أنه إمامٌ على معنى أنه سيصير إمامًا كما يدعيه بعض الإمامية؟ والاحتجاج بنبوة عيسى عليه السلام وهو صغيرٌ باطلٌ لأن نبوته وهو صغيرٌ ليست قاعدةً مطردةً في جميع الأنبياء مع التسليم جدلًا بأن الإمامة كالنبوة؛ قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: (( مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ ) )أي حقيقة الإيمان لا الإيمان فهو ثابتٌ لديك إذا قلنا بأن المقصود بالإيمان الإيمان اللغوي، وإن قلنا بأن المقصود بالإيمان الإسلام أي لم تكن تعمله ولا فعلته كالصلاة والزكاة وغيرها، أم أن حجتكم بإمامة الأطفال هي أن الأرض لا تخلو من حجةٍ أي معصومٍ على ما يرام لكم تفسيره فما تقولون في فترات الأنبياء عليهم السلام، ومن كان الوصي قبل نبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (1) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت