فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 250

2-قوله سبحانه: {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ..} [الأعراف/176] .

3-قوله سبحانه: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا..} [البقرة/17] .

شبَّه الله تعالى حال من هيأ له أسباب الهداية والتوفيق ولكنه لم يستفد من هذه الفرصة للوصول للنعمة الأبدية، وأضاع الفرصة على نفسه، بحال من بذل جهدًا كبيرًا حتى تمكن من إيقاد نار في وسط الظلام الدامس، فلما أضاءت النار واستنار بها إذا بها تنطفئ و يعود من جديد إلى الظلمات.

4-قوله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً..} [البقرة/171] .

شبه الله تعالى: الذين كفروا بالأغنام التي يدعوها صاحبها فبين المعنى ببيان جميل وراعى المقابلة في المعنى لا في اللفظ، وتفصيل الكلام أن مثل الكفار ومثل داعيهم إلى الإيمان مثل الأغنام التي يدعوها الراعي فلا تسمع من دعائه إلا جرس النغمة ودوي الصوت، من غير إلقاء أذهان ولا استبصار، كمثل الناعق بالبهائم، التي لا تسمع إلا دعاء الناعق ونداءه الذي هو تصويت بها وزجر لها، ولا تفقه شيئًا آخر ولا تعي، كما يفهم العقلاء ويعون.

5-قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ...} [البقرة/261] .

ومثلها سائر أمثلة القرآن.

وأما القسم الثاني من أمثال القرآن فهو الأمثال الكامنة التي لم يُصرَّح فيها بذكر المثل:

قال الماوردي: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم، يقول: سمعت أبى يقول: سألت الحسين بن فضل، فقلت: إنّك تخرج أمثال العرب والعجم من القرآن، فهل تجد في كتاب الله:"خير الأُمور أوسطها"؟ قال: نعم في أربعة مواضع:

1-قوله تعالى: {لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة/68] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت