فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 250

يقول إبراهيم النظام [1] : «يجتمع في الأمثال أربعة لا تجتمع في غيرها من الكلام: إيجاز اللفظ، وإصابة المعنى، وحسن التشبيه، وجودة الكناية؛ فهو نهاية البلاغة. وقال ابن المقفَّع: إذا جعل الكلام مثلًا كان أوضح للمنطق وآنَقَ للسمع وأَوْسَعَ لشُعُوب الحديث» [2] .

وليس للأمثال قاعدة تنظمها أو ترتبها بل هي متفاوتة من حيث الدرجات ومختلفة، لذا نجد القرآن الكريم يمثل بأشياء بدءًا من البعوضة وانتهاء بالرسول الأكرم.

والسور التي ذكر الله تعالى فيها أمثلة هي: البقرة، آل عمران، الأنعام، الأعراف، يونس، هود، الرعد، إبراهيم، النحل، بني إسرائيل (أي الإسراء) ، الكهف، الحج، النور، الفرقان، العنكبوت، الروم، يس، الزمر، الزخرف، محمد، الفتح، الحديد، الحشر، الجمعة، التحريم، المدثر.

أمثال القرآن على قسمين:

أمثال القرآن على قسمين: الأول: ظاهر وهو المصرّح به، والثاني: كامن وهو الذي لا ذكر للمثل فيه وحكمه حكم الأمثال.

أما القسم الأول، فهو كثير ونذكر للقراء الكرام بعضًا منه للتذكير:

1-قول الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة/5] .

(1) هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيار المعروف بالنظام، أحد كبار شيوخ المعتزلة، وتنسب إليه فرقة النظامية، أخذ الاعتزال عن خاله أبي هذيل العلاف، توفي ما بين سنة: 221-223هـ. انظر: الفرق بين الفِرق، لعبد القاهر البغدادي، ص (131) ، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، (6/97) . (تر)

(2) أبو الفضل أحمد بن محمد الميداني النيسابوري، «مجمع الأمثال» ، تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد، بيروت، دار المعرفة، (ج1/ص1) ، وانظر الأمثال في الحديث النبوي، للحافظ أبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق د. عبد العلي عبد الحميد حامد، الدار السلفية، بومباي، الطبعة الثانية، 1408هـ.، ص 18. (تر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت