فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 250

وَلُبْسُ الْبُرُودِ الْيَمَانِيّةِ وَالْبُرْدِ الْأَخْضَرِ وَلُبْسُ الْجُبّةِ وَالْقَبَاءِ وَالْقَمِيصِ وَالسّرَاوِيلِ وَالْإِزَارِ وَالرّدَاءِ وَالْخُفّ وَالنّعْلِ وَأَرْخَى الذّؤَابَةَ مِنْ خَلْفِهِ تَارَةً وَتَرَكَهَا تَارَةً. وَكَانَ يَتَلَحّى بِالْعِمَامَةِ تَحْتَ الْحَنَكِ. وَكَانَ إذَا اسْتَجَدّ ثَوْبًا سَمّاهُ بِاسْمِهِ وَقَالَ: «اللّهُمّ أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذَا الْقَمِيصَ أَوْ الرّدَاءَ أَوْ الْعِمَامَةَ أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّهِ وَشَرّ مَا صُنِعَ لَهُ» . وَكَانَ إذَا لَبِسَ قَمِيصَهُ بَدَأَ بِمَيَامِنِهِ. وَلَبِسَ الشّعْرَ الْأَسْوَدَ، كَمَا رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «خَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ» . وَفِي الصّحِيحَيْنِ عَنْ قَتَادَةَ: قُلْنَا لِأَنَسٍ أَيّ اللّبَاسِ كَانَ أَحَبّ إلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قَالَ: الْحِبَرَةُ. وَالْحِبَرَةُ بُرْدٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ. فَإِنّ غَالِبَ لِبَاسِهِمْ كَانَ مِنْ نَسْجِ الْيَمَنِ لِأَنّهَا قَرِيبَةٌ مِنْهُمْ وَرُبّمَا لَبِسُوا مَا يُجْلَبُ مِنْ الشّامِ وَمِصْرَ كَالْقَبَاطِيّ الْمَنْسُوجَةِ مِنْ الْكَتّانِ الّتِي كَانَتْ تَنْسِجُهَا الْقِبْطُ. وَفِي سُنَنِ النّسَائِيّ عَنْ عَائِشَةَ: أَنّهَا جَعَلَتْ لِلنّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم بُرْدَةً مِنْ صُوفٍ فَلَبِسَهَا فَلَمّا عَرِقَ فَوَجَدَ رِيحَ الصّوفِ طَرَحَهَا وَكَانَ يُحِبّ الرّيحَ الطّيّبَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت