فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 250

يقول ابن سيرين إن عيسى بن مريم كان يلبس الصوف ونبيَّنَا كان يلبس القطن والكتان وسنة نبيِّنا أجدر بالمتابعة. ويقول صاحب الأغاني كان لبس المسوح - الخاص بالرهبان - ممدوحًا زمن الجاهلية، وقد لبسه أمية بن سعد [1] . وكان الصوف لبسا الرهبان لذا كان زهاد المسلمين يعتبرن لبسه بدعة، وقد قال سفيان الثورة لشخص يلبس الصوف: إن هذا اللباس بدعة.

وقال الجاحظ في كتاب «الحيوان» كان النصارى يلبسون الصوف في عباداتهم. وفي الجزء الثاني من كتاب أخوان الصفا، رسالة الطير و الحيوان وفيها أن راهبًا دخل وهو لابس صوفًا. و من المستشرقين يقول «نولدكه» كان لباس الصوف في الأصل من شعار النصارى، ويقول «نيكلسون» إن نذر الصمت و حلق الذكر يعود في أصله إلى النصرانية.

4-قال بعضهم إن الصوفي مشتق من «الصُّوفَانَة» : بَقْلَةٌ مَعْرُوفةٌ وهي زَغْباءُ قَصِيرَةٌ تنبت في الصحراء، وسبب تسمية الصوفية بهذا الاسم قناعتهم بهذا الطعام الزهيد. لكن هذا القول غير صحيح لأنه لو كان الصوفية ينتسبون إلى الصوفانة لوجب أن يكون اسمهم الصوفانية وليس الصوفية.

5-وقال بعضهم إن الصوفي مشتق من «صوفة القفا» وهي الشعر الذي ينبت في مؤخر القفا، وسبب تسمية الصوفي بذلك أنه منقطعٌ عن الخلق و متوجِّهٌ إلى الحق.

6-قال بعضهم أن وجه تسميتهم بهذا الاسم أنهم يقفون في الصلاة في الصف الأول بين يدي الله بارتفاع همومهم و إقبالهم على الله بقلوبهم.

7-قال بعضهم إن الأصل في تسميتهم كان «صفوية» نسبة إلى الصفاء ولكن الواو حذفت تخفيفًا لثقل الكلام فصار اسمهم صوفية.

(1) هكذا قال المصنف، لكن الوارد في كتاب «الأغاني» (4/129) هو «أميّة بن أبي الصلت» وقال عنه «قد نظر في الكتب وقرأها، ولبس المسوح تعبّدًا» . (تر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت