فهرس الكتاب
8-قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت/51] .
ومعنى الآية: ألا يكفي أولئك المكذبين والمعاندين حجّةً ظاهرةً ومعجزةً واضحةً باهرةً أننا أنزلنا عليك القرآن بلغتهم تتلوه عليهم وهم أفصح الناس ولا تخفى عليهم أسرار البلاغة والفصاحة، وقد تحدَّيتهم بأن يأتوا بمثل أقصر سورة من سور القرآن، وهم قد جيشوا الجيوش وبذلوا أموالهم وأنفسهم في حربك ولكنهم لم يستطيعوا معارضة كتابك، فأي معجزة أوضح من هذا؟!
إن هذه الآية تصرح أن المشركين كانوا يفهمون القرآن ولأنهم لم يستطيعوا معارضة كلماته حاربوه بالأسنة والرماح. فيا للعجب! المشركون يفهمون القرآن والمؤمنون يعجزون عن فهمه، أفلا يستحي مِنَ الله الذين يدعون أن القرآن غير قابل للفهم؟!!
9-قوله تعالى: {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} [إبراهيم/52] .
فكيف يكون القرآن بلاغًا للناس وإنذارًا لهم وهو غير مفهوم ولا معلوم وكيف يتّعظ منه أولو الألباب والحال أنهم لا يمكنهم أن يفهموه؟!
10-قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} [النساء/174- 175] .
كيف يكون القرآن برهانًا ونورًا مبينًا يجب التمسّك به والاعتصام به وطلب الهداية منه وهو غير مفهوم؟!
11-قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا القُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء/9] .
فكيف يكون القرآن هاديًا ومرشدًا إلى الطريقة المثلى والصراط المستقيم والقويم والحال أنه غير مفهوم لأحد؟!