فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 250

فإذا كان الأمر كذلك فلنلاحظ كيف أن رجلًا أميًا لم يقرأ ولم يكتب أتى بكلام على مدى ثلاثة وعشرين عامًا وسُجِّلت كلماته جميعًا وكان في مواجهته أعداء أقوياء ومع ذلك لم يستطيعوا أن يجدوا في كلامه كله أي اختلاف وتناقض بين الآيات، أليس هذا بحد ذاته دليل محكم على أن تلك الكلمات لم تكن من عند النبي لأن النبيَّ بشر وللبشر حالات مختلفة ومتنوعة، وبالتالي يمكننا أن نجزم بشكل قاطع أن هذه الكلمات وحي من عند رب العالمين جل جلاله وعمَّ نواله.

3-قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء/192-195] .

ولو كان القرآن غير مفهوم لما كان هناك معنى لإنذار النبي بالقرآن، كما أن الله أكَّد أن القرآن نزل بلسان عربي مبين أي واضح ومفهوم فلو لم يكن القرآن مفهومًا لكان هذا القول كذبًا نعوذ بالله من غضب الله. فتبين أن القرآن في منتهى درجة الوضوح وأن فهم البشر له ميسر وسهل.

4-قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل/89] .

فلو كان القرآن غير مفهوم فلماذا يقول الله إن القرآن بيان لكل شيء وكيف يكون القرآن هدى وبشرى مع أنه لا يمكن الاستفادة منه؟!

5-قوله تعالى: {هُدًى لِلنَّاسِ} [البقرة/185] ، وقوله كذلك: {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة/2] .

6-قوله تعالى: {شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس/57] .

فكيف يكون القرآن شفاء لما في الصدور في حين أنه لا يمكن لأحد أن يفهم وصفة العلاج هذه؟!

7-قوله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة/15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت