فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 250

2-قوله تعالى: { يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل/50] ، وكذلك: {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} [الملك/17] ، وأشباه هذه الآيات.

لما كان المشركون يتخذون إضافة إلى إله العالمين الواحد آلهةً في الأرض، جاءت الآيات بتعيين الفوق وتخصيصه تنبيها على نفي ما ادعوه في الأرض فلا يكون فيه دليل على إثبات جهة البتّة.

3- {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى} [النجم/49] . سبب ذكر هذا الكوكب بالذات أن أبا كبشة دعا قبيلة خزاعة إلى عبادة كوكب «الشعرى» ، ولم تعبد العرب من الكواكب غيرها فلذلك عُيِّنتْ [1] .

القرآن يتضمّن كلّ ما يتعلّق بالدين والشريعة:

الدليل على أن القرآن يحتوي على كلّ ما يتعلق بالدين والشريعة ثلاثة أمور:

1-نصوص القرآن الكريم شاهدة على هذا المدعى كقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [المائدة/3] . وقوله أيضًا: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل/89] ، وأمثال هذه الآيات.

2-الأحاديث الواردة عن أهل بيت العصمة والطهارة. وفيما يلي بعضها:

رُوِيَ في «الكافي» [للكُلَيْنِيّ] بإسناده عن أبي عبد الله [الإمام الصادق] - عَلَيْهِ السَّلامُ - قال: «إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْزَلَ فِي الْقُرْآنِ تِبْيَانَ كُلِّ شَيْ ءٍ حَتَّى وَاللهِ مَا تَرَكَ اللهُ شَيْئًا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْعِبَادُ حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ عَبْدٌ يَقُولُ لَوْ كَانَ هَذَا أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا وَقَدْ أَنْزَلَهُ اللهُ فِيهِ» [2] .

(1) هذه الفقرة استقاها المؤلف بتصرف يسير من كتاب الموافقات للشاطبي، ج3/ص351-352. (تر)

(2) الكُلَيْنِيّ، «الكافي» ، ج 1/ص 59، ح 1، والمجلسيُّ، «بحار الأنوار» ، ج 65/ص 237. (تر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت