فهرس الكتاب
بهذين الشرطين فقط: موافقة لغة العرب و وجود شاهد من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم يمكن فهم باطن القرآن. فتبين من ذلك أن المعاني التي يفسر بها الباطنية كتاب الله كلها أباطيل وأوهام، وذلك مثل قولهم في «الجنابة» : إن معناها مبادرة المستجيب بإفشاء السر إليه قبل أن ينال رتبة الاستحقاق، ومعنى «الغسل» تجديد العهد على من فعل ذلك، ومعنى «الطهور» هو التبرّي والتطهُّر من اعتقاد كل مذهب سوى متابعة الإمام، و «التيمُّم» الأخذ من المأذون إلى أن يشاهد الداعي أو الإمام، و «الصيام» الإمساك عن كشف السر، و «الكعبة» النبيّ، و «الباب» عليّ، و «الصفا» هو النبيّ، و «المروة» عليّ، و «التلبية» إجابة الداعي، و «الطواف سبعًا» هو الطواف بمحمد -عليه الصلاة والسلام- إلى تمام الأئمة السبعة، و «الصلوات الخمس» أدلة على الأصول الأربعة وعلى الإمام، و «نار إبراهيم» هو غضب نمرود لا النار الحقيقية، وذبح «إسحاق» هو أخذ العهد عليه، و «عصا موسى» حجته التي تلقفت شبه السحرة، و «انفلاق البحر» افتراق علم موسى -عليه السلام- فيهم، و «البحر» هو العالم، و «تظليل الغمام» نصب موسى الإمام لإرشادهم، و «المن» علمٌ نزل من السماء، و «السلوى» داع من الدعاة، و «الجراد والقمل والضفادع» سؤالات موسى وإلزاماته التي تسلَّطت عليهم، و «تسبيح الجبال» رجال شداد في الدين، و «الجن الذين ملكهم سليمان» باطنية ذلك الزمان، و «الشياطين» هم الظاهرية الذين كلفوا الأعمال الشاقة، إلى سائر ما نقل من خطابهم الذي هو عين الخبال، وضحكة السامع، نعوذ بالله من الخذلان [1] .
(1) منقول من كتاب الموافقات للشاطبي، ج4/ ص 233. وقال محققه: وتوجد هذه الأمثلة ونحوها في «قواعد عقائد آل محمد» (ص47) لمحمد بن الحسن الديلمي، ط إستانبول، مطبعة الدولة، 1938م. (تر)