فهرس الكتاب
فأوهم الخبيث القراء الكرام بأن الإشارة الكريمة إنما هي إلى مسكن عائشة ذاته، وأن المقصود بالفتنة هي عائشة نفسها! والجواب، أن هذا هوصنيع اليهود الذين يحرفون الكلم من بعد مواضعه، فإن قوله في الرواية الأولى:"فأشار نحومسكن عائشة"، قد فهمه الشيعي كما لوكان النص بلفظ:"فأشار إلى مسكن عائشة"! فقوله:"نحو"دون"إلى"نص قاطع في إبطال مقصوده الباطل، ولاسيما أن أكثر الروايات صرحت بأنه أشار إلى المشرق. وفي بعضها العراق. والواقع التاريخي يشهد لذلك. وأما رواية عكرمة فهي شاذة كما سبق، ولوقيل بصحتها، فهي مختصرة جدا اختصارا مخلا، استغله الشيعي استغلالا مرا، كما يدل عليه مجموع روايات الحديث، فالمعنى: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة رضي الله عنها، فصلى الفجر، ثم قام خطيبا إلى جنب المنبر (وفي رواية: عند باب عائشة) فاستقبل مطلع الشمس، فأشار بيده، نحوالمشرق. (وفي رواية للبخاري: نحومسكن عائشة) وفي أخرى لأحمد: يشير بيده يؤم العراق.
فإذا أمعن المنصف المتجرد عن الهوى في هذا المجموع قطع ببطلان ما رمى إليه الشيعي من الطعن في السيدة عائشة رضي الله عنها. عامله الله بما يستحق.).
قال العلامة الألباني رحمه الله في (الضعيفة) (1.8.) :