الصفحة 28 من 35

هذا حال هذين الحديثين في الضعف بل البطلان، ومع ذلك، فإننا لا نزال نرى بعض الشيعة في العصر الحاضر يروون مثل هذه الأحاديث، ويحتجون بها على تكفير معاوية رضي الله عنه مثل المعلق على كتاب"أصول الكافي"للكليني المتعبد لغير الله، المسمى بعبد الحسين المظفر، فإنه كتب؛ بل سود صفحتين كاملتين في لعن معاوية وتكفيره، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بموته على غير السنة، وأنه أمر بقتله، ساق (ص 23 - 24) في تأييد ذلك ما شاء له هواه من الآثار الموضوعة والأحاديث الباطلة، منها هذان الحديثان الباطلان، ولذلك بادرت إلى بيان حالهما نصحا لناس، وغالب الظن أن عبد الحسين هذا لا يعلم حال إسنادهما، ولئن علم فما يمنعه ذلك من الاحتجاج بهما مع بطلانهما لأن الغاية عند أمثاله تبرر الوسيلة، والغاية لعن معاوية وتكفيره ولوبالاعتماد على الأحاديث الموضوعة، والشيعة قد عرفوا بذلك منذ زمن بعيد كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه.).

قال الإمام الألباني رحمه الله في (الضعيفة) عند حديث:

4951 - (لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال، لأن تكون لي خصلة منها؛ أحب إلي من أن أعطى حمر النعم: تزوجه فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسكناه المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - يحل له فيه ما يحل له -، والراية يوم خيبر) .

ضعيف جدًا

أخرجه الحاكم (3/ 125) ، وابن عساكر (12/ 87/ 2) من طريق علي بن عبد الله بن جعفر المديني: حدثنا أبي: أخبرني سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ... فذكره. وقال الحاكم:

"صحيح الإسناد"!

ورده الذهبي بقوله:

"قلت: بل المديني عبد الله بن جعفر؛ ضعيف". وقال في"الميزان":

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت