فهرس الكتاب
"متفق على ضعفه. وقال ابن المديني: أبي ضعيف. وقال أبوحاتم: منكر الحديث جدًا. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الجوزجاني: واه. وقال ابن حبان: هوالذي روى عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: (الديك الأبيض صديقي، وصديق صديقي، وعدوعدوي) ".
قلت: لكن تزوجه بفاطمة وحمله الراية؛ فمتواتر في دواوين السنة.
والحديث؛ أورده الهيثمي في"المجمع" (9/ 121) . وقال:
"رواه أبويعلى في"الكبير" (1) ؛ وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح، وهومتروك".
وأما الشيعي؛ فعزاه في حاشية (ص 149) للحاكم وأبي يعلى؛ ولم يكشف عن علته كما هي عادته! بل زاد على ذلك، فقال في صلب الكتاب بأنه:
"حديث صحيح على شرط الشيخين"!
وهذا كذب مفضوح عند كل من له علم بتراجم الرواة؛ فإن عبد الله بن جعفر هذا - مع ضعفه الشديد - لم يخرج له الشيخان.
وسهيل بن أبي صالح؛ لم يخرج له البخاري. أفلا نجعل لعنة الله على الكاذبين؟!
ومن تدليسات هذا الشيعي - إن لم نقل: من أكاذيبه -؛ قوله عطفًا على عزوه المشار إليه آنفًا:
"وأخرجه بهذا المعنى - مع قرب الألفاظ: أحمد بن حنبل من حديث عبد الله بن عمر (ص 26) من الجزء الثاني من (مسنده) "!!
وكشفًا عن تدليسه؛ أقول:
أولًا: إن لفظ حديث ابن عمر بعيد جدًا عن لفظ حديث الترجمة في الخصلة الثانية؛ فإن أحمد أخرجه في المكان الذي أشار إليه من طريق هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال:
كنا نقول في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم: رسول الله خير الناس، ثم أبوبكر، ثم عمر، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال؛ لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ..."."
قلت: فذكرها؛ إلا أنه قال في الخصلة الثانية:
"وسد الأبواب إلا بابه في المسجد".
فتأمل كم الفرق بين هذا اللفظ ولفظ الترجمة:
وسكناه المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ يحل له فيه ما يحل له؟!
هذا الفرق في اللفظ؛ فما بالك في المعنى، وهومقصود الألفاظ؟!