ولو جاز تكفير من يقول بهذه النظرية فلم لايجوز تكفير الملا محسن الفيض الكاشاني وهو من أقطاب المحدثين وممن نهج منهج المدرسة الأخبارية وهو رغم ذلك صهر صدر المتألهين وتلميذه الوفي وهو يرى وحدة الوجود وكتبه مليئة بآراء ابن عربي وغيره بل أنه يحذو حذو الغزالي في كتابه المحجة البيضاء الذي هو عبارة عن نسخة مصححة من إحياء علوم الدين للغزالي والغزالي من كبار الأشاعرة وممن تصوف في آخر حياته بل أن الفيض الكاشاني يذهب أبعد من ذلك في دفاعه عن الغزالي ويرى أنه ممن تشيع في آخر حياته ويحاول إثبات ذلك بكل ما أوتي من قوة
جوابه:
لقد كانت للفيض الكاشاني رضوان الله تعالى عليه مراحل متعددة وحالات خاصة في أوائل تتلمذه وكذا بعد مصاهرته لصدر المتألهين وتأثر بأفكاره إلا أنه استبصر بعد ذلك بالحق واذعن له وجهد في الذود والدفاع عنه الى آخر حياته فقد عدل عن جملة أفكاره تلك جميعها خصوصًا بعد تتلمذه على يد السيد ماجد البحراني حيث إنه عكف على علم الحديث وألف مالف ولو قرأت مقدمة كتابه الوافي الجامع لأحاديث الكتب الأربعة وشرحه عليها لوقفت على حقيقة ذلك مضافاُ الى كتابه سفينة النجاة والأصول الأصيلة والمفاتيح وغيرها فلا يحتج بما سطر من تلك الأراء فيما سبق من حياته ولا تنسب له تلك الشطحات بعد عزوفه عنها وبراءته منها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قولك: