الصفحة 1 من 45

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل الخير كله في إتباع كتابه وسنة نبيه. وجعل الشر كله في مخالفتهما، وأوجب على المسلمين محبة آل النبي وأصحابه الكرام فمن جمع بينهما فهو على صراط مستقيم. ومن فرق بينهما لم يسلك النهج القويم. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد (صلى الله عليه وسلم) وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة.

يقول محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الحسيني1

"إن الناس بعد عصر خلفاء الراشدين رضوان الله عليهم صاروا ثلاث فرق بالنسبة إلى آل النبي (صلى الله عليه وسلم) وحب أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) متبعين في ذلك لكتاب الله وسنة رسوله الكريم، ولا يرون أي مانع من الجمع بينهما، والشيعة على اختلاف بين فرقهم، يرون حب آلا النبي (صلى الله عليه وسلم) لا يجتمع مع حب أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) كلهم فينتقصون الصحابة حتى الخلفاء الراشدين والعشرة المبشرين بالجنة، وأهل بدر وأهل بيعة الرضوان، وهم مختلفون في هذا التنقص، فالزيديون2- وهم من سكان اليمن- ينتسبون إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي وفاطمة عليهم السلام. ويثبتون خلافة الخلفاء الأربعة مع اعتقادهم أن عليا هو أفضلهم، ويعتقدون أن هذا مذهب زيد وأبيه وجده."

والإمامية الإثنا عشرية3 يرون ويعتقدون أن حب آل النبي (صلى الله عليه وسلم) لا يجتمع مع حب الخلفاء الراشدين الثلاثة، أبي بكر وعمر وعثمان وأكثر الصحابة ويدعون أن من أحبهم فقد أبغض آل النبي (صلى الله عليه وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت