قلت ( ع) :-- والله إنكم إعتقدتم في علي منقصة لا يرضى بها أدنى العرب فضلًا عن بني هاشم الذين هم سادات العرب وأكرمها أرومة وأفضلها جرثومة وأعلاها نسبًا وأعظمها مروءة وحمية وأكثرها نعوتًا سنِيَّة. و إن أدنى العرب يبذل نفسه دون عرضه و يُقتل دون حرمه و لا تعز نفسه على حرمه و أهله. فكيف تثبتون لعلي وهو الشجاع الصنديد ليث بني غالب أسد الله في المشارق و المغارب مثل هذه المنقصة التي لا يرضى بها أجلاف العرب ؟! بل كم رأينا من قاتل دون عياله فقُتل!
فقال (م) :-- يحتمل أن تكون زُفت إليه جنية ( أي شيطانة ) تصورت بصورة أم كلثوم ؟
قلت (ع) :-- هذا أشنع من الأول فكيف يُعقل مثل هذا ؟! و لو فتحنا هذا الباب لانسدت جميع أبواب الشريعة حتى لو أن الرجل جاء إلى زوجته لاحتمل أن تقول: أنت جني تصورت بصورة زوجي فتمنعه من الإتيان إليها. فإن بشاهدين عدلين على أنه فلان لاحتمل أن يقال فيهما إنهما جنيان تصورا بصورة هذين العدلين وهلم جرا و يحتمل أن جنيًا تصور بصورة جعفر الصادق - الذي تزعمون أن عبادتكم موافقة لمذهبه - جنيًا تصور بصورته و ألقى إليكم هذه الأحكام الثابتة.
ثم قلت (ع) له:-- ما حكم أفعال الخليفة الجائر ؟ هل هي نافذة عند الشيعة ؟
فقال (م) :-- لا تصح ولا تنفذ.
فقلت (ع) :-- أنشدك الله من أي عشيرة أم محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب ؟
فقال (م) :-- من بني حنيفة .
فقلت (ع) :-- من سبى بني حنيفة ؟
فقال (م) :--لا أدري ( وهو كاذب )
فقال بعض الحاضرين من علمائهم:-- سباهم أبو بكر الصديق ( رضي الله تعالى عنه )
فقلت (ع) :-- كيف ساغ لعلي أن يأخذ جارية من السبي ويتولدها ، والإمام - على زعمكم - لا تنفذ أحكامه لجوره ، والإحتياط في الفروج أمر مقرر !
فقال (م) :-- لعله إستوهبها من أهلها ، يعني زوجوه بها .
قلت (ع) :-- يحتاج هذا إلى دليل .
فانقطع والحمد لله