ثم قلت (ع) :-- إنما لم آتيك بحديث أو آية لأني مهما بالغت في صحة الحديث أقول رواه أهل الكتب الستة و غيرهم، فتقول أنا لا أقول بصحتها. و لو أتيتك بأية و قلت أجمع أهل التفسير لا يكون حجة علي و تذكر تأويلًا بعيدًا و تقول الدليل إذا تطرقه الإحتمال بطل به الإستدلال. فهذا الذي دعاني إلى ترك الإستدلال بالآية أو الحديث.
ثم إن الشاه أُخبر بهذه المباحثة طبق ما وقع ، فأمر أن يُجمع علماء إيران وعلماء الأفغان ويرفعوا المكفرات وأكون ناظرًا عليهم ووكيلًا عن الشاه وشاهدًا على الفرق الثلاث بما يتفقوا عليه. فخرجنا نشق الخيام والأفغان والأزبك والعجم يشيرون إلي بالأصابع وكان يومًا مشهودًا.
إنتهى كلامه رحمه الله .
نهاية المناظرة:
و قد انتهت المناظرة بالتالي:
قال العالم السُني هادي خوجة لعالم الشيعة الملا باشا: أنتم تكفرون بسبكم الشيخين ( أي أبو بكر وعمر )
قال الملا باشا: رفعنا سب الشيخين
قال هادي خوجة: وتكفرون بتضليلكم الصحابة وتكفيركم إياهم
قال الملا باشا: الصحابة كلهم عدول رضي الله عنهم ورضوا عنه
قال هادي خوجة: وتقولون بحل المتعة
قال الملا باشا: هي حرام لا يقبلها إلا السفهاء منا
قال هادي خوجة: وتفضلون عليًا على أبي بكر وتقولون إنه الخليفة الحق بعد النبي صلى الله عليه وسلم
قال الملا باشا: أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر بن أبي قحافة فعمر بن الخطاب فعثمان بن عفان فعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعًا ، وإن خلافتهم على هذا الترتيب الذي ذكرناه في تفضيلهم
و كل ذلك غيض من فيض مما دار في تلك المناظرة. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .