الصفحة 2 من 39

فهلم إلى آيات القرآن نستمع من خلالها إلى شهادة رب العالمين بما كان عليه أصحاب رسول الله من الهدى والحق المبين ، وبأنهم خير أمة أخرجت للناس أجمعين ، وإلى مابشروا به من الفوز العظيم في جنات النعيم .

قال تعالى:

"قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ"الأنعام: 19

وإننا نهيب بمن يقرأ هذا البحث ممن زلت به القدم في شيء من هذه المهلكات أن يقبل على آيات الله يتدبرها تدبر الطالب للحق ، المتحرر من أسر الهوى والشهوة الخفية ، الموقن بأن الله يجمع الناس ليوم لا ريب فيه ليسألهم جميعا ماذا أجبتم المرسلين ؟ فتبيض وجوه وتسود وجوه ؟

كما نأمل أن يدرك بأن الهدف من هذا البحث هو مجرد إحقاق الحق وإبطال الباطل بعيدا عن شبهة التشويه والتجريح ، أو الانتصار لاتجاه سياسي أو لآخر . فعلم الله ما تحرك القلم إلا حبا لله ورسوله ، وما خططنا سوادا في بياض إلا نصحا لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ، وحرصا على أن تجتمع على الحق كلمة المسلمين ، وشلت يد تعمد إلى آيات الكتاب فتطوعها خدمة للطواغيت أو انتصارا لشهوة من شهوات الدنيا !!

فإلى القرآن أيها المؤمنون بالقرآن ، نرد إليه ما شجر بيننا من خلاف والله المستعان وعليه التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

أمة تصاغ لأعظم مهمة

لقد صاغ الله عز وجل أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم أعظم صياغة ليكونوا وزراء نبيه وحملة رسالته من بعده .

قال تعالى:

(واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون) "الحجرات: 7"

فلكي يتأهلوا لشرف الصحبة أعدهم الله ذلك الإعداد الرفيع فحبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم ، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان فاستحقوا بذلك أن يكونوا هم الراشدون كما تنطق الآية الكريمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت