الصفحة 3 من 39

ولقد زاغ عن الحق فريق من الجهلاء فزعموا أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما بين كافر وفاسق وعاص ! إلا نفرا قليلا منهم لا يتجاوزون عدد أصابع اليدين !

فمن نصدق يا أولي الألباب ؟

أنصدق شهادة القرآن لهم بالرشد والإيمان ؟

أم شهادة القوم عليهم بالكفر والفسوق والعصيان ؟

خير أمة أخرجت للناس:

قال تعالى:

(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) "آل عمران: 110"

فقد جعلهم الله خير أمة ، وذلك لما قاموا به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولما وقر في قلوبهم من الإيمان بالله ، وزعم فريق من الجهلاء أنهم شر أمة ، يخونون أمانة الله ، ويتواطئون على الظلم والعدوان وينقلبون على أعقابهم إلى الكفر والجاهلية ! فمن نصدق إذن ؟

أنصدق القرآن في شهادته لهم بالإيمان والخيرية ؟

أم نصدق القوم في شهادتهم عليهم بالخيانة والجاهلية ؟

أجيبوا يا أولي الألباب !!

قال تعالى:

(وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم) "آل عمران: 101"

فالكفر بعيد الوقوع من هذه الأمة الربانية التي يصوغها الله هذه الصياغة الفريدة لحمل أمانة هذا الدين للقيام بدعوة خاتم المرسلين .

كيف يكفر هؤلاء وقد كره الله إليهم الكفر ؟ بل كيف يكفرون وعليهم تتلى آيات الله وفيهم رسوله ؟

الشهادة لهم بحقيقة الإيمان:

لقد شهد الله لأصحاب نبيه من المهاجرين والأنصار بحقيقة الإيمان في مواضع شتى من القرآن الكريم .

قال تعالى:

(والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم) "الأنفال: 74"

قال تعالى:

(وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين) "الأنفال: 62"

وفي هذه الآية يذكر الله نعمته على نبيه صلى الله عليه وسلم بما أيده من المؤمنين المهاجرين والأنصار . وفيها دلالتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت