الصفحة 4 من 39

الأولى: الشهادة لهم بحقيقة الإيمان ، لأنها شهادة العليم الخبير .

الثانية: أنهم جيش تحققت بهم النصرة وليسوا أفرادا قلة كما زعم الزاعمون .

قال تعالى:

(كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) "آل عمران: 110"

وفي الآية دلالتان:

الأولى: أن هذه الأمة هي خير أمة أخرجت للناس

الثانية: أن سبب ذلك هو ما اتصفت به من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و الإيمان بالله ، والصحابة هم أول وأفضل من دخل في هذا الخطاب بلا نزاع لأنهم أول من خوطبوا به .

قال تعالى:

(للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون - والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون - والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) "الحشر: 8-10"

وفي هذه الآيات بيان لحال المستحقين للفيء من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان .

وقد أثنى الله في الآية الأولى على المهاجرين بأنهم أخرجوا من ديارهم وخالفوا قومهم ابتغاء مرضاة الله ورضوانه ، وبنصرتهم لله ورسوله ، ثم شهد لهم بالصدق في نهايتها .

ثم أثنى على الأنصار بحبهم لإخوانهم المهاجرين ، وسلامة أنفسهم من الحسد لهم ، وإيثارهم لهم على أنفسهم ، ثم أشار إلى فلاحهم وذلك في الآية الثانية .

ثم أثنى على الذين جاءوا من بعدهم يستغفرون لهم ، ويسألون الله ألا يجعل في قلوبهم غلا للسابقين من المؤمنين .

وقد استنبط الإمام مالك رحمه الله من هذه الآية الأخيرة إن الرافضي الذي يسب الصحابة ليس له في مال الفيء نصيب لعدم اتصافه بما مدح الله به هؤلاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت