وإذا ولينا وجوهنا شطر النصوص التفصيلية فإننا نجد شهادة القرآن لكثير من أصحاب رسول الله بالإيمان في مختلف المواقع والمواقف التي تفيد في مجموعها ما تفيده النصوص العامة من الشهادة لمجموعهم بالإيمان ، ولم لا ؟ وقد خوطب الصحابة بوصف الإيمان في القرآن ما يقرب من تسعين مرة !
قال تعالى متحدثا عن أهل بدر:
(إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين -
بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين)"آل عمران: 124-125"
وقال عنهم في موضع آخر:
(إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام - إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان) "الأنفال: 11-12"
وقال تعالى:
(فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا إن الله سميع عليم) "الأنفال: 17"
وقال تعالى:
(قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار) "آل عمران: 13"
والآية تشير إلى اللقاء الذي وقع بين المسلمين وبين المشركين يوم بدر وفيها شهادة من الله لأصحاب بدر بخلوص نيتهم وأنهم ما قاتلوا يوم ذلك حمية و لا شجاعة ولا لترى أماكنهم وإنما قاتلوا في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى فأيدهم الله بنصره والله يؤيد بنصره من يشاء .
وقال في من شهدوا أحدا:
(وإذ غدوت من أهلك تبوئُ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم - إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون) "آل عمران: 121-122"