(هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما - ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما) "الفتح: 4-5"
وقد روى الشيخان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم: (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) مرجعه من الحديبية قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد أنزلت على آية أحب إلي مما على الأرض ، ثم قرأها عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: هنيئا مريئا با نبي الله ، بين الله عز وجل ما يفعل بك ، فماذا يفعل بنا ؟ فنزلت عليه صلى الله عليه وسلم: (ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما) "الفتح: 5"
وهؤلاء هم أهل بيعة الرضوان الذين قال الله فيهم:
(لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا - ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما) "الفتح: 18-19"
وسبب هذه البيعة ما هو معروف في كتب السيرة من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه ليخبر قريشا إنه لم يأت لحرب وأنه إنما جاء زائرا لهذا البيت ومعظما لحرمته فاحتبسته قريش عندها ، وبلغ رسول الله إن عثمان قد قتل فقال صلى الله عليه وسلم ؛ لا نبرح حتى نناجز القوم ، ودعا الناس إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة تلك البيعة التي لم يتخلف عنها أحد من المسلمين حضرها الا الجد بن قيس وكان عدد الصحابة الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ألفا وأربعمائة كما يرويه البخاري ومسلم عن جابر رضي الله عنه.
وفي هذه الآيات التي نزلت بشأن هذه البيعة: