يعلن الله رضاه عن أصحاب هذه البيعة . ولذلك سميت بيعة الرضوان: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) .
يرتب على رضاه عنهم وعلمه بما في قلوبهم ما أنعم عليهم به من سكينة وفتح ومغانم فقال تعالى: (فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما) وهؤلاء أيضا الذين ألزمهم الله كلمة التقوى - كلمة التوحيد - وكانوا أحق بها وأهلها . قال الله تعالى:
(إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليما) "الفتح: 26"
ومن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من آمن من أهل الكتاب وفيهم نزل قوله تعالى: (ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون - يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين - وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين ) "آل عمران: 113 -115"
والمشهور عن كثير من المفسرين إن هذه الآيات نزلت فيمن آمن من أحبار أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وأسيد بن عبيد وثعلبة بن شعبة وغيرهم ، وقد شهد الله لهم بالصلاح والإيمان بالله واليوم الآخر وغير ذلك من خصال الخير وشعب الإيمان .
أوصافهم في القرآن:
المؤمنون حقا: قال تعالى: (والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم ) "الأنفال: 74"
الراشدون: قال تعالى:
(ولكن الله حبب إليكم الأيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون ) "الحجرات:7"
الفائزون:
قال تعالى: (الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون) "التوبة: 20"
الصادقون: