الصفحة 15 من 42

فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) [وهذا في حال الأمن والاطمئنان. وهو كقوله تعالى في ما يقابله في سورة النساء: (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) ] أي إذا ذهب الظرف الاستثنائي فارجعوا إلى الأصل الذي يقول الله فيه: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) . ويقول: (فَإِذَا اطمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) . فمن جعلها ثلاثة في غير هذه الأحوال الطارئة المذكورة وما يلحق بها فهو ليس ممن حافظ على الصلوات وأقامها في أوقاتها.

جاء في كتاب نهج البلاغة عن علي بن أبي طالب (رض) من عهده إلى محمد بن أبي بكر حين قلده مصر: (صل الصلاة لوقتها الموقت لها. ولا تعجل وقتها لفراغ، ولا تؤخرها عن وقتها لاشتغال واعلم أن كل شيء من عملك تبع لصلاتك) [1] .

أسماء الصلاة في القرآن

يعبر الله تعالى عن الصلاة بعدة ألفاظ ويسميها بأكثر من اسم:

-فمرة يسميها (قرآنا) لتضمنها قراءة القرآن كما في قوله تعالى: (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) (الإسراء:78) أي صلاة الفجر.

-ومرة يسميها (إيمانا) لأنها أعظم أعمال الإيمان كما رد الله على اليهود قولهم ببطلان صلاة المسلمين التي صلوها إلى بيت المقدس قبل نسخ التوجه منها إلى الكعبة فقال:(وَمَاجَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا

عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) (البقرة:143)

أي صلاتكم.

(1) نهج البلاغة بشرح محمد عبدة 3/29

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت