-ومرة يسميها (ذكرا) لأنها أعظم الذكر كما في قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) (الجمعة:9)
أي إلى الصلاة.
-ومرة يسميها (تسبيحا) لتكرار التسبيح وكثرته فيها كما في قوله: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ) (النور:36) أي يصلي له فيها إذ لا يعقل أن المقصود بالتسبيح هنا أن يأتي المسلم إلى المسجد في أوقات الصلاة ليقول: (سبحان الله) ثم يخرج فإن المساجد إنما وضعت ليصلى فيها ولذلك قال بعدها: (رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ) (النور:37) . وقد قال بعدها وهو يذكر تسبيح المخلوقات كلهاوصلاتها: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) (النور:41) .
وهذا ما صرح به الكليني في روايته عن أبي عبد الله (ع) قال: (إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت) [1] .
-ومرة يسميها (دعاء) لأن الصلاة دعاء كما في قوله تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) (الكهف:28) . وهكذا تتنوع صيغ التعبير الإلهي عن الصلاة.
وقت صلاة العصر
وفيه آيات كثيرة منها:
* (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة:238) .
(1) فروع الكافي 3/276