الوسط لغةً: ما له طرفان متساويان. والأرقام من واحد إلى خمسة (1-2-3-4-5) يتوسطها الرقم (ثلاثة) ، وصلاة العصر من بين الصلوات الخمس هي الصلاة التي رقمها (ثلاثة) من حيث الترتيب، وتقع بين الطرفين المتساويين: الطرف الأول صلاة الصبح وصلاة الظهر، والطرف الثاني صلاة المغرب وصلاة العشاء. كأصابع اليد الواحدة: الإصبع الوسطى فيها هي التي تحمل الرقم (ثلاثة) وتقع بين الطرفين المتساويين: الخنصر والبنصر من جهة، والسبابة والإبهام من جهة أخرى.
صلاة الصبح والظهر ــــ صلاة العصر ــــ صلاة المغرب والعشاء.
هذا التفسير هو الراجح لما قدمنا. ولوجود أحاديث صحيحة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . وبذلك وردت في مصادر الإمامية روايات عديدة عن أهل البيت . فهو أقوى التفاسير:
روى البخاري ومسلم عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال يوم الأحزاب: (ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة حتى غابت الشمس) .
ورواه مسلم وأحمد وأبو داود بلفظ:(شغلونا عن
الصلاة الوسطى صلاة العصر).
وعن ابن مسعود (رضي الله عنه) قال: حبس المشركون رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس واصفرت فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله أجوافهم وبيوتهم نارا) رواه أحمد ومسلم وابن ماجة.
وقد روى ابن بابويه القمي عن أبي جعفر (ع) قال: في بعض القراءة: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى(صلاة العصر) وقوموا لله قانتين (في صلاة العصر) [1] .
وروى القمي عن الحسن بن علي (ع) أنه قال: وأما صلاة العصر فهي من أحب الصلوات إلى الله عز وجل
وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات [2] .
وهذا يدل على أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر لا غيرها.
(1) فقيه من لا يحضره الفقيه 1/125، ورواه الكليني أيضًا في فروع الكافي 3/271.
2 فقيه من لا يحضره الفقيه 1/137.