العصر مقترنة مع صلاة الفجر
يقول تعالى:
* (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأبْصَارُ) (النور:36،37) .
الآصال: جمع أصيل وهو وقت العصر إلى المغرب [1] .
ومن المعلوم أن الأصيل لا يدخل وقته إلا بعد الظهر بساعات فمن صلى العصر عند الظهر فليس ممن يذكر الله ويسبحه ويقيم الصلاة بالغدو والآصال كما أمر الله.
ولقد ذكر هذان الوقتان مقترنين في عدة مواضع من الكتاب منها:
* (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) (الأحزاب:41،42) فمن لم يصل الصلاة وقت الأصيل فليس ممن امتثل أمر الله فذكره ذكرا كثيرا، وهذه صفة المنافقين الذين قال الله عنهم:(إنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ
قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلًا)
(النساء:142) .
(وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) (الانسان:25) .
*(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا
وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ) (الرعد:15) . فلا يليق بك أيها الإنسان المسلم أن تتخلف عن جميع الخلق في هذا
الوقت المبارك -وقت الأصيل فلا تسجد لربك كما يسجدون!
وقبل الغروب
ذكر لله تعالى وقت العصر في مواضع أخرى من القرآن محددًا تحديدًا دقيقًا بأنه: (قبل الغروب) ، وليس عند الظهر أو بعده بعشر دقائق. من ذلك قوله:
(1) مختار الصحاح للرازي.