الصفحة 19 من 42

* (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) (قّ:39) ولا شك أن هذين الوقتين: (قبل طلوع الشمس) و (قبل الغروب) هما وقت صلاة الصبح، وصلاة العصر.

* (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) (طه:130) . فأين صلاة ما (قبل الغروب) ممن يصلي العصر وقت الظهر؟‍وهل يمكن أن نطلق لفظ (قبل الغروب) على وقت الظهر؟ أو نقول عن هذا الوقت: إنه المقصود بقوله: (قبل الغروب) ؟‍‍‍‍‍‍

تخصيص وقتي العصر والفجر بالقسم

لقد أفرد الله جل ذكره هذين الوقتين دون بقية الأوقات الخمسة بالقسم في كتابه الكريم! وما ذاك إلا لعظمهما وتميزهما: فهما الوقتان اللذان يجتمع فيهما ملائكة الليل وملائكة النهار، ولا يجتمعون في غيرهما كما ثبت ذلك عن النبي (ص) . ومن تعظيمهما إقامة الصلاة فيهما. فكيف نحافظ على وقت الظهر ولا نحافظ على وقت العصر؟ الذي أقسم الله به فقال: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ) (العصر:1،2) . وسمى سورة من القرآن باسمه، هي سورة (العصر) . كما أقسم بالوقت الآخر فقال: (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ) (الفجر:1،2) وسمى سورة باسمه، هي سورة (الفجر) .

فلماذا يؤكد الله على وقت العصر كل هذا التأكيد ونحن نفرط به هذا التفريط ؟!‍

لماذا نتصيد الرخص ونترصد الأعذار وإن كانت أوهاما وشبهات؟‍

وقت (العشي) : العصر

ويسمي الله وقت (العصر) باسم آخر هو (العشي) ويقرن بينه وبين الفجر أيضًا. يذكر ذلك في مقام التنويه بذكر الذين يدعون ربهم في هذين الوقتين المعظمين مع أمره رسوله (صلى الله عليه وسلم) بإكرامهم وعدم الإساءة إليهم كما في قوله:

* (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) (الكهف:28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت