-وروى مسلم عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) قال:(كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا وجبت، والعشاء أحيانًا يؤخرها وأحيانًا يعجل: كان إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم قد أبطأوا أخر. والصبح كانوا - أو
قال كان النبي - صلى الله عليه وسلم - - يصليها بغلس).
-وروى البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) أنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي العمال أفضل؟ قال: (الصلاة لوقتها) قال: قلت: ثم أي؟ قال: (بر الوالدين) قال: قلت: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله) .
توقيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -
تأمل هذا التوقيت المفصل كما جاء في نهج البلاغة [1] :[من كتاب له عليه السلام إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة:(أما بعد فصلوا بالناس الظهر حتى تفيئ الشمس من مربض العنز. وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية في عضو من النهار حين يسار فيها فرسخان. وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج. وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل. وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه
صاحبه)] .
هذا بيان وتفصيل لا لبس فيه لأوقات الصلوات الخمس كل صلاة في وقت محدد منفصل عن وقت الصلاة الأخرى.
فقوله: (صلوا بالناس الظهر حتى تفيء الشمس من مربض العنز) : أي أن صلاة الظهر ينتهي وقتها عند ذلك، ومربض العنز حائط ، (وتفيئ) : أي تصل في ميلها جهة الغرب إلى أن يكون لها فيئ: أي ظل من حائط المربض على قدر طوله وذلك حين يكون ظل كل شيء مثله). وعند ذاك يحل وقت العصر الذي يستمر ما دامت الشمس بيضاء لم تصفر فإنه وقت تكره فيه الصلاة إلا للمضطر.
وقوله: (وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق) دليل واضح وضوح الشمس على أن وقت العشاء إنما يدخل بعد غياب الشفق.
(1) ج3 ص82